الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

585

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

ويروون في ذلك : عن عليّ - عليه السّلام - أنّه قال للحارث الهمدانيّ : يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه وأعرفه * بعينه واسمه وما فعلا وفي الجوامع ( 1 ) : عنهما - عليهما السّلام - : حرام على روح أن تفارق جسدها حتّى ترى محمّدا وعليّا . وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه سئل عن هذه الآية . فقال : هذه نزلت فينا خاصّة . أنّه ليس رجل من ولد فاطمة يموت ولا يخرج من الدّنيا حتّى يقرّ للإمام وبإمامته ، كما أقرّ ولد يعقوب ليوسف حين قالوا : تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا . [ وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي ( 3 ) قال : حدّثني عبيد بن كثير معنعنا ، عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا عليّ ، إنّ فيك مثلا من عيسى بن مريم ، قال اللَّه - تعالى - : « وإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ويَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً . » يا عليّ ، إنّه لا يموت رجل يفتري على عيسى بن مريم - عليهما السّلام - حتّى يؤمن له قبل موته ويقول فيه الحقّ حيث لا ينفعه ذلك شيئا . وإنّك يا عليّ مثله ( 4 ) لا يموت عدوّك حتّى يراك عند الموت ، فتكون عليه غيظا وحزنا حتّى يقرّ بالحقّ من أمرك ويقول فيك الحقّ ويقرّ بولايتك حيث لا ينفعه ذلك شيئا . وأمّا وليّك فإنّه يراك عند الموت فتكون له شفيعا ومبشّرا وقرّة عين ] ( 5 ) . « ويَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ( 159 ) » : على اليهود بالتّكذيب ، وعلى النّصارى بأنّهم دعوه ابن اللَّه ، ويكون الرّسول والإمام شهيدا على أعمال كلّ واعتقاداتهم . « فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا » ، أي : فبظلم عظيم منهم . « حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ » : في الآية الَّتي ذكرت في الأنعام ( 6 ) : وعَلَى الَّذِينَ هادُوا ( الآية ) .

--> 1 - جوامع الجامع / 101 . 2 - تفسير العياشي 1 / 283 - 284 ، ح 300 . 3 - تفسير فرات / 34 . 4 - المصدر : « على مثاله » بدل « يا عليّ مثله » . 5 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 6 - الأنعام / 146 .